السيد محسن الأمين
435
أعيان الشيعة
رأى بابك منك التي طلعت له * بنحس وللدين الحنيف بأسعد يضحى على المجد مأمونا إذا اشتجرت * سمر القنا وعلى الأرواح متهما فقيدت بالإقدام مطلق بأسهم * وأطلقت فيهم كل حتف مقيد إنسية إن حصلت أنسابها * جنية الأبوين ما لم تنسب وليس ببان للعلى خلق امرئ * وان جل إلا وهو للمال هادم غادرت فيهم بهيم الليل وهو ضحى * يشله وسطها صبح من اللهب فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت * والشمس واجبة من ذا ولم تجب بصرت بالراحة العظمى فلم ترها * تنال إلا على جسر من التعب وقوله - وفيه الجناس أيضا : له كل يوم شمل مجد مؤلف * وشمل ندى بين العفاة مشتت وغدت بطون منى منى من سيبه * وغدت حرا منه ظهور حراء ألبست فوق بياض مجدك نعمة * بيضاء تسرع في سواد الحاسد قربت نازحة القلوب من الجوى * وتركت شأو الدمع فيك بعيدا وقوله : لئن عمت بني حواء نفعا * لقد خصت بني عبد الحميد وقوله : بمصعد من نعته ومصوب * ومجمع من حسنه ومفرق وضل بك المرتاد من حيث يهتدي * وضرت بك الأيام من حيث تنفع ضوء من النار والظلماء عاكفه * وظلمة من دخان في ضحى شجب صعب فان سومحت كنت مسامحا * سلسا جريرك في يمين القائد سفه الفراق عليك يوم رحيلهم * وبما أراه وهو عنك حليم مسود شطر مثل ما اسود الدجى * مبيض شطر كابيضاض المهرق كم في العلا لهم والمجد من بدع * إذا تصفحت اختيرت على السنن دموع أجابت داعي الحزن همع * توصل منا عن قلوب تقطع عفاء على الدنيا طويل فإنها * تفرق من حيث ابتدت تتجمع ولقد خشيت بأن تكون غنيمتي * حر الزمان بها وبرد المطلب من ذا يعظم مقدار السرور بمن * يهوى إذا لم يعظم موقع الحزن يعطي عطاء المحسن الخضل الندى * عفوا ويعتذر اعتذار المذنب ترضى السيوف به في الروع منتصرا * ويغضب الدين والدنيا إذا غضبا أفادت صديقا من عدو وصيرت * أقارب دنيا من رجال أباعد ومن مستحسن قول أبي تمام في الطباق قوله : نثرت فريد مدامع لم تنظم * والدمع يحمل بعض شجو المغرم جفوف البلى أسرعت في الغصن الرطب * وخطب الردى والموت أبرحت من خطب ومن مستقبح قول أبي تمام فيه على ما في الموازنة قوله : قد لان أكثر ما نريد وبعضه * خشن وإني بالنجاح لواثق لعمري لقد حررت يوم لقيته * لو أن القضاء وحده لم يبرد 5 - الاستدارك وهو دفع توهم يتولد من الكلام السابق ، ولا بد لعده من أنواع البديع من اشتماله على نكتة طريفة كقوله : له خلق سهل ونفس طباعها * ليان ولكن عزمه من صفا صلد بلوناك أما كعب عرضك في العلا * فعال ولكن جد مالك أسفل 6 - الاعتراض وهو الاتيان في أثناء الكلام بجملة لنكتة سوى دفع الايهام كقوله دأب عيني البكاء والحزن دابي * فاتركيني ، وقيت ما بي ، لما بي 7 - الافتنان وهو الاتيان بفنين مختلفين في بيت واحد مثل النسيب والحماسة والتهنئة والتعزية فمنه قوله يرثي المعتصم ويهنئ الواثق من قصيدة : لله أي حياة انبعثت لنا * يوم الخميس وبعد أي حمام أودى بخير إمام اضطربت به * شعب الرحال وقام خير إمام تلك الرزية لا رزية مثلها * والقسم ليس كسائر الأقسام إن أصبحت هضبات قدس رابها * قدر فما زالت هضاب شمام أو يفتقد ذون النون في الهيجا فقد * دفع الإله لنا عن الصمصام أوجب منا غارب غدرا فقد * رحنا باسمك ذروة وسنام هل غير بؤسي ساعة ألبستها * بنداك ما لبست من الإنعام نقض كرجع الطرف قد أبرمته * يا ابن الخلائف أيما إبرام ما أن رأى الأقوام شمسا قبلها * أفلت ولم تعقبهم بظلام وقوله : خلط الشجاعة بالحياء فأصبحا * كالحسن شيب لمغرم بدلال وقوله : لا والذي هو عالم أن النوى * صبر وأن أبا الحسين كريم 8 - التهكم وهو الخطاب بلفظ الاجلال في موضع التحقير ونحو ذلك ، فمنه قوله : لا خلق أربط جأشا منك يوم ترى * أبا سعيد ولم يبطش بك الزؤد أما وقد عشت يوما بعد رؤيته * فافخر فإنك أنت الفارس النجد وقوله : أترى أنني ظننتك كلبا * أنت عندي من أبعد الناس همه 9 - الهجو في موضع المدح وهو الاتيان بكلام ظاهره المدح وباطنه القدح ، هكذا عرفوه وهو ان لم يكن عين التهكم فقريب منه ، وفرق بينهما السيد علي خان بأن التهكم يفهم من لفظه أو فحواه أو أسلوبه أو مقامه ان المقصود السخرية والاستهزاء بخلاف الهجو في معرض المدح ، فان ظاهره لا يدل إلى علي المدح حتى يقترن به ما يفهم منه أن المقصود الهجو كقوله يهجو المطلب الخزاعي : أول عدل منك فيما أرى * أنك لا تقبل قول الكذب مدحتكم كذبا فجازيتني * بخلا لقد أنصفت يا مطلب 10 - الكلام الجامع وهو أن يكون فيه حكمة أو موعظة أو شكاية من الزمان أو نحو ذلك ، مثل قوله : لا يمنعنك خفض العيش في دعة * نزوع نفس إلى أهل وأوطان تلقى بكل بلاد إن حللت بها * أهلا بأهل وجيرانا بجيران وإذا أراد الله نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود